أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

84

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فأبدل من الهمزة هاء ، يقال نكيت العدو نكاية ، ونكأته نكأ ، ونكأت القرحة ، بالهمز لا غير . قال أبو عبيد : ومن دعائهم في موضع المدح " هوت أمه ؛ وهبلت أمه " ومنه قول كعب بن سعد الغنوي ( 1 ) : هوت أمه ما يبعث الصبح غادياً . . . وماذا يرد الليل حين يؤوب ع : يرثي كعب بهذا الشعر أخاه أبا المغوار ، واسمه هرم ، وقوله : ما يبعث الصبح غادياً ، يريد من ذكراه والحزن عليه ( 2 ) ، لأنه وقت الغارات وحمايتهم من العاديات . وقوله : وماذا يرد ( 3 ) الليل يعني من ذكراه أيضاً لأنه وقت الضيفان وطروقهم للقرى ، وهذا كقول ( 4 ) الخنساء : يذكرني طلوع الشمس صخرا . . . وأذكره لكل غروب شمس 23 - إنجاز الموعد والوفاء به قال أبو عبيد : . رووا عن عوف بن النعمان الشيباني أنه قال في الجاهلية الجهلاء : لأن أموت عطشاً أحب إليّ من أن أكون مخلافاً لموعدة .

--> ( 1 ) من قصيدة أصمعية رقم : 25 . والبيت المذكور هنا أورده صاحب الخزانة 4 : 374 وذكر قطعة صالحة من قصيدة كعب بن سعد . وانظر شرح شواهد الكشاف : 47 - 48 . وابن السكيت : 576 والسمط : 773 والعقد 3 : 71 ؛ وفي ط س : وماذا يؤدي . ( 2 ) س ط : والحزن به . ( 3 ) س : يؤدي . ( 4 ) س : وكذلك قول .